الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
214
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ( 78 ) ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فعلين ( 79 ) وعلمنه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شكرون ( 80 ) 2 التفسير 3 قضاء داود وسليمان ( عليهما السلام ) : بعد الحوادث والوقائع المتعلقة بموسى وهارون وإبراهيم ونوح ولوط ( عليهم السلام ) ، تشير هذه الآيات إلى جانب من حياة داود وسليمان ، وفي البداية أشارت إشارة خفية إلى حادث قضاء وحكم صدر من جانب داود وسليمان ، فتقول : وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت ( 1 ) فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين . وبالرغم من أن القرآن قد ألمح إلى هذه المحكمة لمحة خفية ، واكتفى بإشارة
--> 1 - " نفشت " من مادة نفش على وزن ( حرب ) أي التفرق والتبعثر في الليل ، ولما كان تفرق الأغنام في الليل ، وفي مزرعة سيقترن بالتهام نباتها حتما لذا قال البعض : إنها الرعي في الليل . و " نفش " ( على وزن علم ) تعني الأغنام التي تتفرق في الليل .